دورة اعفاف

امنح طفلك حرية اختيار أصدقائه

الخميس 01 صفر 1437 / 12 تشرين ثاني 2015 - عدد القراءات 1316

الصداقة مهمة وتنجلي أهميتها بشكل أكبر في الطفولة ومع تغير الزمني قد تتعرض الصداقات للمحن والصعوبات. ونحن كآباء قد يصعب علينا


امنح طفلك حرية اختيار أصدقائه

 

الصداقة مهمة وتنجلي أهميتها بشكل أكبر في الطفولة ومع تغير الزمني قد تتعرض الصداقات للمحن والصعوبات.

ونحن كآباء قد يصعب علينا ملاحظة اطفالنا اثناء الاوقات الصعبة والازمات بينهم وبين اصدقائهم مهما كان رأينا في هؤلاء الاصدقاء من حيث الحب او الكراهية.

ومن المواقف الصعبة ان ترى طفلك يحاول جاهدا وباستماتة الاحتفاظ بصداقة ما.

لذا عليك ان تسمح لطفلك ان يختار اصدقاءه بنفسه حتى لو لم تكن تحبهم وعليك ان تساعده على الاستقلالية والحرية في تغيير الاصدقاء فأحيانا قد تتغير اهتمامات الصديق وهنا تنغص الاختلاف وقد تنضم عرى الصداقة بينهما وهنا قد تكون مشكلة لطفلك فيشعر انه قد أهمل من الصديق او انشغل عنه باهتمامات جديدة.

كل ذلك يستمر خلال عملية النمو والنضح حيث يكتشف الاطفال اهتمامات جديدة، وعليك ان تؤكد لطفلك ان هذه امور طبيعية وان اختلاف الاهتمامات امر وارد، وتشجيعه على البحث عن صديق جديد يشاركه اهتماماته وهواياته.

يحتاج الطفل الى ان يسير وراء حلمه، وان يعيش أفضل حياة ممكنة وهذا امر ليس بوسعك الوقوف ضده، كن مع طفلك اثناء تحولات الاهتمام، في فترة المراهقة، وتغير العواطف والآمال والاهداف.

المهم ان يحرص الاباء على مراقبة اهتمامات وهوايات الاطفال حتى لا يطرأ عليها مالا يحمد عقباه، كالتدخين او الادمان.

وفيما عدا هذه الانحرافات الخطيرة، اسمح لطفلك وشجعه على تطوير اهتماماته وهواياته المشتركة مع اصدقائه.

شجع طفلك على الاستقلالية، والثقة في نفسه، خصوصا في المواقف التي تتعرض فيها الصداقة لمحنة الانفصال، بحيث يتعلم الطفل ان الاستقلالية ممكنة، بل ضرورية لكي يعتمد على نفسه اولا واخيرا، ولا بأس إذا غاب عنه صديقه، او توقفت الصداقة بينهما، وان يقوي شخصيته وارادته، وتقديره لنفسه، بحيث يكون تأثير الصديق الذي تخلى عنه يمكن استيعابه والتحكم في نتائجه، وافتح لطفلك مجالات وهوايات متعددة يعوض بها تخلي صديقه عنه.

من الامور المهمة ان نعلم اطفالنا كيف يحافظون على الصداقة، والا تدمرها الاحداث البسيطة والخلافات في لحظة، وذلك بالحرص على مفهوم الصداقة وربطها بقيمة المشاركة والتعاون، والتكامل حتى يحرص الطفل على هذه الصداقة ولا يعرضها لعوامل الفشل والصراع الذي يجهز عليها والمهم ان يتعلم الطفل الدرس الاساسي وهو الثقة بالنفس والاستقلالية التي تصقل شخصيته وتنمي قدراته.

دورة سلسلة البيوت الآمنة
السبت 29 ربيع الأول 1439 / 16 كانون أول 2017